الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

229

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

الاقتداء بمولانا موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام في الدعاء لمولانا المهدي صلوات اللّه وسلامه وبركاته على محمّد جدّه ، وبلغ ذلك إليه كما رواه محمّد بن بشير الأزدي ، قال : حدّثنا أحمد بن عمر بن موسى الكاتب ، قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور القمّي ، عن أبيه محمّد بن جمهور ، عن يحيى بن الفضل النوفلي ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ببغداد حين فرغ من صلاة العصر ، فرفع يديه إلى السماء وسمعته يقول : أنت اللّه لا إله إلّا أنت الأوّل والآخر والظاهر والباطن ، وأنت اللّه لا إله إلّا أنت إليك زيادة الأشياء ونقصانها ، وأنت اللّه لا إله إلّا أنت خلقت الخلق بغير معونة من غيرك ولا حاجة إليهم ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت منك المشيّة وإليك البداء ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت قبل القبل وخالق القبل ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت بعد البعد وخالق البعد ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت غاية كلّ شيء ووارثه ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت لا يعزب عنك الدقيق ولا الجليل ، أنت اللّه لا إله إلّا أنت لا تخفى عليك اللغات ، ولا تتشابه عليك الأصوات ، كلّ يوم أنت في شأن ، لا يشغلك شأن عن شأن ، عالم الغيب وأخفى ، ديّان الدين ، مدبّر الأمور ، باعث من في القبور ، محيي العظام وهي رميم ، أسألك باسمك المكنون المخزون الحيّ القيّوم ، الّذي لا يخيب من سألك به ، أن تصلّي على محمّد وآله ، وأن تعجّل فرج المنتقم لك من أعدائك ، وأنجز له ما وعدته ، يا ذا الجلال والإكرام .

--> له ولفرجه ، وما يتقرّب به إليه . وقد جمع فيه أدعية كثيرة جليلة من الكتب المعتبرة ، وذكر فيه من الآداب والفوائد والجهات الموجبة للدعاء له ، والآثار المترتّبة عليه والأوقات والحالات والأماكن الّتي يتأكّد فيها الدعاء له ما لا يتّسعه هذا الكتاب .